المحقق النراقي
158
مستند الشيعة
رجحاها ثانيا . والاستدلال عليها بنفي الحرج - كما في اللوامع - ضعيف ، إذ قلما يمكن حصول العلم بإصابة مي غير ذي النفس . فرعان : أ : المذي - وهو ماء لزج رقيق ، يخرج بلا دفع عقيب الشهوة . وقيل : بعد التقبيل والملاعبة ( 1 ) . وقال الصدوق : قبل المني ( 2 ) . والظاهر : أنهما تفسيران ( 3 ) بالأخص - طاهر ، ونقل الاجماع عليه مستفيض ( 4 ) ، والأصل والنصوص المعتبرة ( 5 ) معه يدلان عليه . خلافا للمنقول عن الإسكافي ( 6 ) ، لروايتي ابن أس العلاء ( 7 ) . وحملهما على الاستحباب - بعد تصريح طائفة من الصحاح وغيرها المعتضدة - بعمل الأصحاب - متعين ، مع عدم حجيتهما لشذوذهما . ومع ذلك ، فإحداهما غير صريحة في وجوب الغسل الذي هو مستند النجاسة . وأما الودي - بالمهملة - وهو ما يخرج بعد البول - وبالمعجمة - وهو على ما ذكره الصدوق : ما يخرج بعد المني ( 8 ) ، وفي مرسلة ابن رباط : " أنه ما يخرج من الأدواء " ( 9 ) - فهما طاهران بلا خلاف ، للأصل .
--> ( 1 ) المدارك 2 : 266 . ( 2 ) الفقيه 1 : 39 . ( 3 ) في " ق " : يفسران . ( 4 ) كما في الخلاف 1 : 118 ، والمختلف : 57 . ( 5 ) الوسائل 1 : 276 أبواب نواقض الوضوء ب 12 . ( 6 ) نقل عنه في المختلف : 57 . ( 7 ) التهذيب 1 : 253 / 731 و 732 ، الإستبصار 1 : 174 / 606 و 607 ، الوسائل 3 : 426 ، 427 أبواب النجاسات ب 17 ح 3 و 4 . ( 8 ) الفقيه 1 : 39 . ( 9 ) التهذيب 1 : 20 / 48 ، الإستبصار 1 : 93 / 301 ، الوسائل 1 : 278 أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 6 .